مؤسسة آل البيت ( ع )
20
مجلة تراثنا
الرزق بحسب الدرجة العلمية : قد وقفت في غضون كلمات الرجاليين والمترجمين أن السيد المرتضى كان يجري الرزق على الشيخ الطوسي اثني عشر دينارا وعلى المؤلف ثمانية دنانير ، وهذا يفيد أن المؤلف كان التلميذ الثاني من حيث المرتبة والبراعة بعد الشيخ الطوسي في مجلس درس السيد المرتضى ، كيف وقد اشتغل الشيخ بالدراسة والتعلم قبله بخمسة عشر عاما ، لأنه تولد عام 400 ه أو قبله بقليل وولد الشيخ الطوسي عام 485 ه . وحتى لو فرض أنهما كانا متساويين في العمر ومدة الدراسة ولكن براعة الشيخ وتضلعه ونبوغه مما لا يكاد ينكر ، وعلى كل تقدير فالظاهر أن هذا السلوك من السيد بالنسبة لتلميذيه كان بحسب الدرجة العلمية . هو الزميل الأصغر للشيخ : لقد حضر المؤلف درس السيد المرتضى - رحمه الله - عام 429 ه ، وهو ابن ثلاثين سنة أو ما يقاربه ، فقد استفاد من بحر علمه وحوزة درسه قرابة ثمان سنين ، حيث أن المرتضى لبى دعوة ربه لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 ( 18 ) . فعندما لبى الأستاذ دعوة ربه ، حضر درس الشيخ إلى أن نصب قاضيا في طرابلس عام 438 ، وعلى ذلك فقد استفاد من شيخه الثاني قرابة ثلاث سنوات ، ومع ذلك كله فالحق أن القاضي ابن براج زميل الشيخ في الحقيقة ، وشريكه في التلمذ على السيد المرتضى ، وأنه بعد ما لبى السيد المرتضى دعوة ربه وانتهت رئاسة الشيعة - في بغداد - إلى الشيخ الطوسي ، حضر درس الشيخ الطوسي توحيدا للكلمة ، وتشرفا وافتخارا ، كما قبل من جانبه الخلافة والنيابة في البلاد الشامية . ويدل على أن ابن البراج كان زميلا للشيخ لا تلميذا له أمور : 1 - عندما توفي أستاذه السيد المرتضى رحمه الله ، كان القاضي ابن براج قد بلغ مبلغا كبيرا من العمر ، يبلغ الطالب - في مثله - مرتبة الاجتهاد ، وهو قرابة الأربعين ، فيبعد أن يكون حضوره في درس الشيخ الطوسي من باب التلمذ ، بل هو
--> ( 18 ) فهرس النجاشي ص 193